بوريل: سأعمل من أجل موقف مشترك للاتحاد الاوروبي بشأن فلسطين "محاط بالحمقى".. محمد صلاح ينشر صورة لكتاب بعنوان مثير وزيرة النقل : ضرورة التوسع بمشروع الحافلات السريعة لربط مدن ومحافظات الاحتلال يفرغ مستشفى العودة شمال قطاع غزة من الطواقم الطبية " طلبة الاردنية ": أحزاب سرقت جهود الطلبة". فيديو ترحيب عربي بقرار ثلاث دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطين تعليق توزيع المواد الغذائية في غزة النوايسة يعلن توصيات منتدى الأردن للإعلام والاتصال الرقمي خبير طاقة: النفط المستوردة من العراق يوفر نحو 30 مليون دولار سنوياً.. فيديو الملك تشارلز يحل البرلمان البريطاني والانتخابات في تموز "الصحفيين" تدعو الصحف والمؤسسات الإعلامية لتسمية مندوبيها لبعثة الحج ارتفاع عدد الشهداء في جنين جراء عدوان "إسرائيلي" إلى 10 غوارديولا يكشف علاقته برياض محرز.. ويسدي نصيحة لمسؤولي الدوري السعودي النهائي التاريخي اليوم.. الموعد والتشكيلة المتوقعة والقنوات الناقلة الطاقة تنفي التوجه لرفع تعرفة عدادات شحن المركبات

القسم : بوابة الحقيقة
العالم يتاجر بأطفاله..
نشر بتاريخ : 9/27/2023 5:52:05 PM
عصمت الطاهات

 

بوابة

 

العالم يتاجر بأطفاله..

 

بقلم: عصمت الطاهات

 

من الملاحظ في هذا العصر، ان اطفال بعض دول العالم لا يجدون أي تقدير او اهتمام من كافة الجهات والمؤسسات، ولا حتى الدولية، بما فيها لجنة حقوق الإنسان، فالطفل في هذا الزمن يقتل امام والديه ويمزق جسده او يحرق حيا، ويباع علنا دون ان يتحرك ساكنا .

 

 ومثال على ذلك نجد ان الطفل الفلسطيني يهان ويشوه منذ ولادته من قبل الصهاينة الأنذال، اما الطفل العراقي فإنه يعاني مرارة الحياة ويتمنى العودة الى حضن امه الأمين، كذلك اطفال الفلبين وأفغانستان والبوسنة والهرسك والصومال تنطبق عليهم نفس الأوضاع، إضافة إلى الكثير من اطفال العالم المساكين الذين يباعون ويشوهون علنا .

 

وفي كل عام يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي، ونحن العرب نحتفل بيوم الطفل العربي، وهذه الاحتفالات تقام على نطاق واسع، تشارك فيه منظمة الصحة الدولية ووسائل الاعلام، تتخللها بعض المعونات البسيطة، إضافة لبعض الأعمال الترفيهية، لكن هل تكفي كل هذه الاعمال لإيقاظ الضمير العالمي بشأن أوضاع الأطفال ومد يد العون لهم ؟

 

 كل التقارير والوثاق الدولية تؤكد ان أطفال العالم يعيشون حياة مليئة بالصعاب والمخاطر دون أي مراعاة لهم، قرأت تقريرا دوليا عن الرق في القرن الحالي جاء فيه الكثير واعرض منه ما يلي:

 

 " رغم المعاهدات الدولية التي ابطلت الرق منذ أكثر من قرن من الزمان فإن الرق بدأ يعود للظهور مرة اخرى، ففي القرن الماضي كان المسلمون الأوربيون والأمريكيون يغيرون على القبائل الإفريقية حيث يأسرون الرجال والنساء ويسترقونهم، أي ان هذه العملية كانت تتم قسرا، اما اليوم فإنهم يشترون الاطفال من ذويهم احيانا ،ومن حكومات بلادهم مرة اخرى، ويبلغ عدد الأطفال الذين تستوردهم امريكا واوروبا الغربية سنويا حوالي 25 الف طفل ويتم جلبهم من دول اسيا وأمريكا اللاتينية، كوريا الجنوبية هي اكثر الدول تصديرا لهذا  الرقيق حيث تصدر وحدها حوالي 5500 طفل سنويا، وتقوم هناك جهات بتنظيم تلك التجارة واحتكارها، وهي تبيع الطفل الرضيع للأجانب بسعر 4500 دولار، اما التجارة التي تتم

 

خارج اطار الجهات الرسمية بين تجار الرقيق والمشترين مباشرة، فان الطفل يباع بحوالي 15 الف دولار، ويذهب الجزء الاكبر من هذا المبلغ  الى جيوب التجار، بينما لا تحصل ام الطفل الا على 1000 دولار .وبالإضافة الى كوريا الجنوبية فان هذه التجارة تزدهر في كل من أورغواي وكولومبيا وسيرلنكا والفلبين، وقد وصل الأمر الى حد انشاء مزارع خاصة لإنتاج الأطفال، اذ يلجأ تجار الأطفال او تجار هذه " السلعة المحرمة " الى الفقراء من النساء الحوامل حيث يستضيفوهن في تلك المزارع لوضعهن تحت الاشراف الطبي الى ان يضعن حملهن . وبعد ان تضع المرأة مولودها فإنها تقوم بإستلام 1000 دولار وتغادر المزرعة تاركة لهؤلاء فلذة كبدها، بل ان بعض تلك المزارع تستأجر بعض النساء غير المتزوجات لإنتاج الأطفال طبقا للمواصفات التي يطلبها الراغبون في الشراء !! حيث ان المولود ان كان ابيض البشرة ذا عينين زرقاوين، فان سعره يرتفع بطبيعة الحال من 12 الف الى 20 الف  دولار .

 

ويرتفع نصيب المرأة البائسة التي حملته الى 1500 دولار بدلا من الالف التي كانت تدفع لها في مقابل الطفل العادي .

 

ووصل عدد تلك المزارع في سيرلانكا وحدها حوالي 52 مزرعة رغم ان الحكومة تدعي بان المصرح به هو 22 مزرعة .

 

اما " الغرب المتمدن والمتحضر "كما يطلق عليه فانهم يدعون في امريكا واوروبا انهم يشترون هؤلاء الاطفال لكي يتبنوهم، وقد يكون بعضهم صادقين فيما يدعون، اما البعض فقد يكون الامر بالنسبة لهم مجرد صفقة تجارية لاستخدامهم بعد ان يكبروا في أعمال غير شريفة .

 

وليس خفيا ان نجاح نقل اعضاء الجسم خلق سوقا سوداء لتلك الأعضاء البشرية، وعموما فسواء كان شراء هؤلاء الأطفال للتبني او لإغراض اخرى فهل ينفي ذلك ان الاغنياء قد استغلوا فقر غيرهم لكي يشتروا نفوسا بشرية ؟

 

انهم يدعون ان الشراء تم بموافقة الام، ولكن هل ينفي ذلك ان عقد الاتفاق تم بين طرفين غير متكافئين : طرف يملك القوة والمال، وطرف لا يملك الا التسليم بما يفرضه عليه الطرف الاخر ؟ اذا كان التبني حراما، فان تبيع الام وليدها هو اعظم حرمة عند الله لو كانوا يفقهون .

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023