غارات صهوني على جنوب لبنان بوريل: سأعمل من أجل موقف مشترك للاتحاد الاوروبي بشأن فلسطين "محاط بالحمقى".. محمد صلاح ينشر صورة لكتاب بعنوان مثير وزيرة النقل : ضرورة التوسع بمشروع الحافلات السريعة لربط مدن ومحافظات الاحتلال يفرغ مستشفى العودة شمال قطاع غزة من الطواقم الطبية " طلبة الاردنية ": أحزاب سرقت جهود الطلبة". فيديو ترحيب عربي بقرار ثلاث دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطين تعليق توزيع المواد الغذائية في غزة النوايسة يعلن توصيات منتدى الأردن للإعلام والاتصال الرقمي خبير طاقة: النفط المستوردة من العراق يوفر نحو 30 مليون دولار سنوياً.. فيديو الملك تشارلز يحل البرلمان البريطاني والانتخابات في تموز "الصحفيين" تدعو الصحف والمؤسسات الإعلامية لتسمية مندوبيها لبعثة الحج ارتفاع عدد الشهداء في جنين جراء عدوان "إسرائيلي" إلى 10 غوارديولا يكشف علاقته برياض محرز.. ويسدي نصيحة لمسؤولي الدوري السعودي النهائي التاريخي اليوم.. الموعد والتشكيلة المتوقعة والقنوات الناقلة

القسم : بوابة الحقيقة
الحساب الدنيوي وبناء الأوطان
نشر بتاريخ : 2/3/2024 10:01:25 AM
عصمت الطاهات


بقلم: عصمت الطاهات

 

لم يعد الكلام المنمق يجدي، ولم يعد بيع الكلام يفيد لشراء التفاؤل، محاسبة المسئولين عامة بمن فيهم الوزراء والنواب وكبار القوم على أى خطأ أصبحت شيئا ضروريا وحتميا ومطلب من مطالب الأردنيين حتى تستقيم الأمور في اتجاه واحد هو اتجاه الإصلاح والعمل وسيادة القانون.. لأن مسئولين بدون محاسبة تعنى الإهمال واللامبالاة والتقاعس عن العمل، ومن يدعى العكس عليه أن يثبت ذلك، أزمة عدم المحاسبة في وطني الأردني ، أصبحت سائدة في عدد من مؤسسات الدولة، وتساوى الذين يعملون بالكسالى لعدم وجود محاسبة، ومن ثم لا يوجد ثواب ولا عقاب.

 

 ولم تعد المقولة (إذا ابتليتم فاستتروا) إذا ابتليتم بالتقصير عن أداء واجباتكم فاستتروا، بل إنهم يتباهون بعدم العمل، على أساس أنه لا تتم محاسبتهم أو تطبيق مبادئ القانون ومعايير العمل الحقيقية وهى في أقل تقدير الثواب والعقاب.

 

 مناسبة هذا الكلام أن بعض من هم في العديد من المؤسسات، و في غفلة من الزمن صدقوا أنفسهم ويريدون من الناس أن يصدقوهم، على أنهم اصحاب الفضيلة وأصحاب المسئولية، وأنهم أرقام صعبة ومعادلات كبيرة يصعب فهمها إلا من هم في نفس مستواهم، وهم في أحسن أحوالهم أشخاص عاديون وضعتهم الظروف وحظوظهم على قمة المؤسسات التي يعملون بها.

 

 البعض يقول هذا هو حال وطني الأردني .. لكن مهلا فإن بعض التصرفات فاتها أن تميز بين الإنجازات والتجاوزات، فالبعض اختلط عليه الأمر، ولا يعرف كيف يميز بين ما هو إنجازات وما هو تجاوزات، فكان مقلا في الأولى ومكثراً في الثانية، مراهنا أن الناس لا يميزون، لكن فاتهم أنه في كثير من الأحيان الناس أكثر ذكاء وليس من السهولة تمرير أى شيء عليهم.

 

لهدا يجب تطبيق القانون على الجميع سواء أصحاب النفوذ أو من لا يملكون النفوذ تتحقق المحاسبة القانونية للمتجاوزين وتسود العدالة القانونية في المجتمع.

 التطورات تؤشر إلى شيء من الإيجابية، لكن قراءة الأحداث تجعل أى متابع أو مراقب يتهيب الموقف، مطلوب تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة أو مجاملة لمن يخرج عن القانون، في كل الأجهزة والمؤسسات.

 

 وللحقيقة فلابد من تحسين أجهزة الخدمات التي تتعامل مع الجمهور أو تقدم خدمات مباشرة للناس أن تكون إلكترونية، بمعنى أنها لا تحابى أحدا على حساب الآخرين، ولا تقبل أى أوراق دون أن تكون مستوفاة لجميع الإجراءات.

 

 أيتها الحكومة الكريمة؟، نطالبك بمعالجة الأداء المتردى لعدد من الوزارات الخدمية مثل الصحة والنقل والتعليم بمختلف مراحله و التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن الأردني، ووضع خطط لتحسين ما يتم تقديمه لخدمة الوطن الأردني وخلق بيئة عمل مناسبة يمكنه أن يساهم في النهوض بالأوضاع الراهنة وتعالج القصور بالجهاز الحكومى في خلال السنوات الأخيرة.

 

سوء الخدمات يؤدى بشكل كبير إلى حالة السخط والاحتقان داخل المجتمع الأردني ويتسبب في العديد من الأزمات التي يكون لها تبعات سلبية تؤثر على خطة التنمية التي تستهدفها الدولة لبناء الأردن الجديد.

 

 هذه طلبات الحد الأدنى للناس الذين لا يقصرون في دفع الضرائب، فيما تقصر الحكومة في توفير حقوقهم الأساسية التي يدفعون ثمنها مسبقا من العرق والتعب.

 والغريب أنه يوجد تباطؤ في إحكام الرقابة على الأسواق ومواجهة عمليات الاحتكار واستغلال المواطنين وتطبيق القوانين بمنتهى (القوة والحزم) وتفعيل كل النصوص القانونية غير المفعلة، وتطبيقها على المحتكرين الكبار من رجال الأعمال المعروفين بالاسم ولا يستطيع أحد الاقتراب منهم.

 

 والمفارقة أن الذين يتم تطبيق القانون عليهم ومحاسبتهم ومطاردتهم غالبا ما يكونون هم الباعة الجائلين الذين يفترشون الأرصفة للبحث عن لقمة العيش التي تسد جوعهم، أو الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة، وكل ذلك يؤدى إلى فقدان الثقة في الحكومة كما كان يحدث في العهود السابقة.

 

 وليس بعيدا عن أن سبب ما نعانيه في الصباح والمساء و في الشتاء والصيف وعلى مدار العام الفساد، وهو الآفة التي تتسبب دائما في تدهور المجتمع وتراجعه، وهو العامل الأساسى في أزمة الأردنيين .. ودائما يأتى هذا الفساد من أصحاب النفوذ الذين يستغلون سلطاتهم في تحقيق فوائد أو محسوبية أو وجاهة لمصلحة فرد أو جماعة بطريقة غير شرعية.

 وآفة الفساد لها أنياب وأظافر متمثلة في الفساد الإداري والتسيب وتبديد الموارد الاقتصادية.

 

 حكومتنا الكريمة، اتق غضب الناس، وكفانا انتظارًا وترقبًا.

 

 ابدأى بحل المشاكل اليومية والخدمية حتى يلمس الناس التحسن، ولا تصمي آذانك عن سماع معاناة الناس، وليكن لكم إيمانكم بأنكم قادرون على تحقيق التطوير والتحسن ولو بشكل تدريجي ملموس يشعر به الناس في الشارع.

 يمكنكم أن تهدموا هذا الجبل من الفساد شيئا فشيئا ليهدم في النهاية، لكن إيمانكم يجب أن يبقى نظيفا ساطعا، فلا تمنحوه لشياطين الأرض من المحتكرين ومدمني غسيل الأموال الذين يظهرون فقط عند ظهور المسئولين ويختفون بمجرد جلوسهم في مكاتبهم، ولا نراهم أبدا وسط الفقراء والمعدمين ولا يقدمون حلولا لمشاكل الناس، ولكن يقدمون المناسف والحلويات والنفاق والمجاملات التي تقتصر على المسئولين فقط.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023