. العدالة وتكافؤ الفرص

وفيات من الاردن وفلسطين اليوم الاحد 1- 10 -2023 القبول الموحد : بدء تقديم طلبات "إساءة الاختيار" و" الانتقال" من تخصص إلى آخر - رابط الرئيس الصربي: لا نعتزم إصدار أوامر لقواتنا بدخول كوسوفو ولا نريد الحرب إيطاليا وليبيا تستأنفان الرحلات الجوية التجارية بعد توقف دام 10 سنوات الجيش الروسي يوجه ضربات صاروخية دقيقة على أهداف للقوات الأوكرانية النواب الأميركي يوافق على مقترح يمنع الإغلاق الحكومي البلقاء التطبيقية تعلن عن تخصصات لم تطرح في القبول الموحد ماتيب يفسد صمود "9 لاعبين" من ليفربول أمام توتنهام الأردن يدين تكرار إحراق المصحف في السويد: تأجيج للكراهية والعنف باريس يتعثر أمام متذيل ترتيب الدوري الفرنسي البلقاء التطبيقية : إعلان الدفعة الأولى من الطلبة المرشحين للقبول على النظام الموازي فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في بني كنانة الهزيمة الأولى.. مانشستر سيتي يسقط في معقل الذئاب كريستال بالاس يفاجئ مانشستر يونايتد في عقر داره 8404 طلاب ترشحوا للقبول الموحد في “الدبلوم”

القسم : بوابة الحقيقة
العدالة وتكافؤ الفرص
نشر بتاريخ : 7/19/2018 12:46:52 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 بقلم: الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 

إن الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين خلقه، وللظلم أشكال وصور: فقد يظلم الانسان نفسه بإتباعها هواها أو تحميلها فوق طاقتها، وقد يظلم الإنسان ربه بكفره به أو إشراك آخر في عبوديته، وقد يظلم الإنسان غيره وهو أشد أنواع الظلم تأثيرا على العباد وذلك من خلال أكل أموالهم بالباطل أو التعرض لأعراضهم بالقول أو النظر وقد يصل الظلم الى أعلى سقوفه بسفك الانسان دم غيره من البشر دون وجه حق.

 

وإذا انتشر الظلم بكافة أشكاله عمت الفوضى وغابت العدالة وانتقلنا من صورة البشر الى صورة الحيوان والذي نظلمه بهذا التشبيه فظلم الحيوان لغيره منسجم مع فطرته واستمرارية حياته ومرتبط بقدرته على الحصول على قوت عيشه، أما ظلم البشر فغير مرتبط بالحاجة بل على النقيض من ذلك قد يكون من التخمة المفرطة وحب التملك والسيطرة في حال غياب العقاب والمسألة.

 

قد يظلم المرء زوجه بالتقصير والحرمان سواء كانت النفقة الشرعية أو المعاملة البشرية، وقد يظلم المرء زوجاته بتفضيل إحداهما على الأخرى وقد يظلم المرء أولاده بالتمييز بينهما وقد تصل به الأمور الى التفريق بينهما بناء على الجنس، فيحرم الأنثى من الميراث ويمنح كل شيء لديه للذكور. وقد يصل الأمر الى ظلم الجار بالاعتداء عليه أو النظر الى محرماته أو أكل ماله زورا وبهتانا.

 

وقد تصل الامور بالمدرسين الى التفريق بين طلبتهم وتفضيل بعضهم على بعض بمنحهم الدرجات التي لا يستحقونها. وقد يظلم المشرع الشارع بسن القوانين التي تقوي القوي وتضعف الضعيف. الأمر قد يصل الى ظلم العباد بتنصيب من هم غير قادرين على ادارة أمور العباد ومراعاة العدالة والمساواة بينهم.

 

ربنا العالم بتركيبة خلقه والحكيم بعباده جعل انتشار الظلم سببا قويا لإنتقامه واستبدال قوم بآخرين، ولو عمت العدالة وكان الناس جميعا متساوين بالفرص والحقوق والواجبات وكانوا أمام القانون سواء لكانت الحياة مثالية ولم تكن هنالك جدوى او معنى من وجود حياة العقاب والحساب أو وجود الجنة والنار. فالبشر مجبولين على المعصية والنفس تحب هواها والعاقل من الزم نفسه حدودها والشقي من أتبع نفسه هواها.

 

نسأل الله الهداية لخلقه وأن يحيٌ الضمائر لديهم وأن يرحمنا برحمته التي وسعت السموات والأرضين.

 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023