مدرب دورتموند: أثق في عودة فولكروج لهز الشباك كوريا الجنوبية تخطط لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين حتى نهاية يونيو فضيحة.. أكثر من 50 طفلا تعرضوا للاعتداء الجنسي في (الجزيرة المقدسة) روسيا: خسائر الجيش الأوكرانى على محور أفدييفكا 2130 عسكريا و6 دبابات خلال أسبوع جالتييه: الدحيل أمام فرصة لكتابة التاريخ بلجيكا تحقق في تدخل روسي في البرلمان الأوروبي إجلاء 100 ألف شخص في كازاخستان بسبب الفيضانات اتهم بقتل زوجته وصديقها وخرج بريئاً.. وفاة لاعب كرة شهير "حزب الله" يعلن قصف مرابض مدفعية للعدو بعشرات الصواريخ مصر تفرج عن بضائع من الموانئ بـ8 مليارات دولار منذ مارس خارج ميونيخ.. أبناء هاري كين يتعرضون لحادث مروري مصدر عسكري: مقتل عنصرين أثناء محاولتهما التسلل والتهريب ضمن المنطقة الجنوبية.. اسماء الاتحاد الأوروبي يستحوذ على 68% من صادرات السيارات التركية الهيئة الخيرية الهاشمية توزع ربع مليون وجبة إفطار في شهر رمضان بغزة "اعتقدت أنها أعراض الحمل".. شابة تكتشف إصابتها بالسرطان

القسم : مقالات مختاره
الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني
نشر بتاريخ : 12/28/2022 11:25:41 PM
د. شهاب المكاحله

بعد أيام نستقبل عاما ونودع آخر ولا نملك سوى التفاؤل للخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تسببت بها ظروف إقليمية ودولية ومحلية رفعت معها المديونية إلى ٤١ مليار دولار أميركي، مُشكلة ١١٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي

المشكلة الحقيقية ليست في المديونية بل في آلية التعامل مع السيولة المتوافرة (Velocity) لدى البنوك والمؤسسات المالية. وللتوضيح أكثر فإن عجلة دوران النقد في الأردن تمر بمرحلة بطء شديد، فهناك أكثر من ١٤ مليار دولار مودعة لدى المصارف على شكل ودائع لا يتم الإنفاق منها أو استخدامها في تمويل مشاريع إنمائية وانتاجية. لذلك لا بد من تحريك عجلة الاقتصاد سريعا لامتصاص الصدمة الاقتصادية القادمة من جراء الركود العالمي وارتفاع أسعار الطاقة. فالعام ٢٠٢٣ يحمل في طياته الكثير من الأزمات العالمية والإقليمية التي ستؤثر على الأداء المالي والاقتصادي لأن البنك الفيدرالي الأميركي سيواصل رفع سعر الفائدة للحد من معدلات التضخم. ونظرا لارتباط الكثير من اقتصادات العالم، بالدولار الأميركي، فسيكون للسياسات المالية والاقتصادية الأميركية أثر على تلك الاقتصادات بشكل مباشر

 صحيح أن الأردن قد تأثر باضطرابات إقليمية وتذبذب أسعار الطاقة العالمية ما أثر على تكاليف الشحن وغيرها من الأمور اللوجستية، إلا أن تحريك الاقتصاد الأردني هو أمر بيد البنوك والمصارف الأردنية التي لديها ودائع يمكن أن توفر فرصاً إنتاجية وتوظيفية كبيرة بتحريك عجلة الاقتصاد.

وللوقوف على آلية الإصلاح الاقتصادي التي تعاقبت عليها حكومات متعددة في الأردن، لا بد لنا من الوقوف قليلا عند التهديدات الخارجية لاستقرار الأردن الاجتماعي والسياسي. فالأردن يعتمد في اقتصاده على التصدير وإعادة التصدير. وهو أمر أثر على مكانته الاقتصادية إبان الأزمتين العراقية والسورية. فمواجهة الواقع الاقتصادي والاجتماعي اليوم بات أمراً مُلحا في ظل حدة البطالة والفقر والدين العام وسط إحباط من آلية التعاطي مع تلك التحديات

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وضع نصب عينيه الإصلاح السياسي والاقتصادي لكن تبقى حركة الحكومة في تطبيق الرؤى الإصلاحية محدودة بل مقيدة بهامش مناورة ضئيل جدا بسبب عدم وجود أطر واضحة للإصلاح الاقتصادي، وعدم مواكبة الإصلاح للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية؟

اعتماد الأردن في فترات طويلة على المساعدات الخارجية قد ساهم في توفير سيولة ساعدت الحكومة في تمويل برامج آنية لم تواكب التطورات المستقبلية. أي أننا لم نحسن استخدام تلك الموارد المالية ولم نستثمرها بالشكل الصحيح في غالب الأحيان. وللوصول إلى نتائج اقتصادية إيجابية لا بد من تغيير هيكلية البنية الإدارية لأنها تستند في جلها إلى بنية بيروقراطية تعطل اتخاذ القرارات السريعة البناءة التي تخدم الوطن والمواطن

 وفي الختام، البعد الاقتصادي يشكل عاملا مهما في منظومة الأمن الوطني الأردني بل هو بمثابة لبنة أساسية في تقدم ورفعة الوطن وإصلاح منظومته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية.  وهنا لا بد من معالجة جذور المشكلة لا قشورها وتحريك الاقتصاد بتسريع دوران النقد وتحفيز البنوك للعب دور أكبر في الاقتصاد

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023