اردنيون يرفضون التوجه الحكومي نحو فرض رسوم على استخدام الطرق.. تقرير تلفزيوني مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الفريحات الملك يتلقى اتصالا من رئيس الوزراء الإسباني ويبحثان التطورات في المنطقة راصد ينشر خارطة الأحزاب السياسية الأردنية وتوجهاتها للانتخابات النيابية 2024 منتدى التواصل الحكومي يستضيف وزير التربية والتعليم جرش.. محاضرة دينية في منتدى الوسطية للفكر والثقافة فضيلة العالم المجاهد الشّيخ عبد المجيد الزنداني في ذمة الله العقبة الخاصة تنهي أتمتة 157 خدمة إلكترونية 13مشروعا لتحسين الطرق في الطفيلة مركز صحي العيص يستأنف تقديم خدماته الأسبوع المقبل وزيرة التنمية تلتقي أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية جلسة حوارية في امانة عمان حول تحديث المنظومة السياسية ومخرجاتها زين الراعي البلاتيني لمسابقة مبرمجي المستقبل العربية الثالثة عشر جامعة مؤتة: رئيس الجامعة يرعى اليوم العلمي ويوم الخريج في كلية الزراعة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يشارك في المؤتمر العالمي التاسع للمحيطات

القسم : بوابة الحقيقة
الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
نشر بتاريخ : 2/22/2023 10:56:24 AM
مهنا نافع

الطاقة المتجددة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وهي من دعائم التنمية المستدامة التي تفيد الجيل الحالي بدون الاضرار بمستقبل الاجيال القادمة، إلا انها لا تخلو من بعض العيوب التي تتعلق بتقلبات الطقس وخاصة بالدول التي يطول فصل شتائها.

 

وقد حبا الله الأردن بمناخ معتدل فهو يعتبر من أفضل الدول لنجاح جدوى الاستثمار بالطاقة المتجددة وذلك لتوفر افضل المصادر من مصادرها المتعددة وبشكل مثالي وهما (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، الا ان الاردن لم يتوسع كثيرا حتى الان لاستغلال هذه الميزة المناخية وبالقدر المطلوب رغم وجود اتجاه لتشجيع الاستثمار بها وبجميع مصادرها ونأمل ان يتم ذلك خلال العام الحالي وخاصة بعد العمل بقانون البيئة الاستثمارية الجديد الشهر الماضي.

 

فالتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة سيقلل من عبئ ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن اولا ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث اي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا وبدون انقطاع.

 

ومن وجهة نظر ثانية فإن التوسع على جميع الأصعدة الاستهلاكية للطاقة المتجددة بطريقة بعيدة عن التريث والتدرج سيضر بالكثير من القطاعات المنتجة الحالية التي تعتبر من دعائم الاقتصاد وانه لا بد من حصر التوجه لهذا النمط من الطاقة حاليا بالبعض من المجالات لا كلها، ورغم احترام هذا الطرح الا أن حصر احقية الاستثمار بنفس هذه القطاعات وببعض المناطق سيغير نسبياً من هذا الطرح.

 

وقد يجد البعض ان من الصعوبة ان يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في اي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح اكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وانت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد.

 

إن الطاقة المتجددة متجددة  التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها، وقد أعلنت الكثير من الدول الصناعية اتجاهها للتوقف عن إنتاج المركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي خلال السبعة أعوام القادمة وليس من المستبعد ان تتجه الدول لابرام اتفاقيات دولية تلزم غيرها بالتوجه نحو هذا النوع من الطاقة، ومما سيزيد من زخم هذا التوجه التغيرات المناخية التي أصبح تأثيرها واضحا بكل جلاء، لذلك لا بد من الاستعداد لتلك المرحلة قبل قدومها، واخيرا نؤكد انه لا يمكن أن تنجح اي من الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة ان اعتبرت مصالحها الحالية أولوية لها بدون أن تعمل على ضمان مصلحة الجيل القادم من أبنائها.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023