المحافظة : المعلم هو محور العملية التربوية وأساس نجاحها ضبط حدث يقود مركبة دون ترخيص وبرفقته 5 طلاب مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي أبو ربيحة والكرادشة والمناصير الحكومة تسمح باستغلال بئر مياه حكومية لمشروع استزراع سمكي في الديسة ارتياح في الأوساط الإعلامية بعد تعيين الجازي مديرة لإعلام الديوان الملكي الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لنظام معدل لنظام ترخيص السواقين لسنة 2025 السفير فؤاد المجالي يبدأ أعماله ناطقا رسميا باسم وزارة الخارجية وزير الاستثمار: رفع نسب البناء المسموح بها في المناطق الصناعية لتعزيز التنافسية الميثاق الوطني بصدد استحداث مركزا للدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل المحامي حسام الخصاونة مبروك "حور" محافظ جرش يلتقي اتحاد الجمعيات الخيرية ويؤكد دعم القطاع الخيري المفرق: الكلاب الضالة تهدد الطلاب والمواطنين وسط غياب الحلول الرسمية (فيديو) 6 إصابات بحادث سير على طريق الطرة (صور) ريم الجازي مديرا لإدارة الإعلام والاتصال في الديوان الملكي الهاشمي العدو الصهيوني يؤكد اغتيال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في غزة
القسم : بوابة الحقيقة
لتراها جميلة
نشر بتاريخ : 4/9/2021 9:20:42 PM
مهنا نافع

بقلم: مهنا نافع

 

   والآن أدركت أن أجمل الأيام كانت أيام مدرستي، وإن أحب الناس إليّ رفاق الصبا، وإنه مهما تغيرت أحوالنا عندما نلتقي نعود لسيرتنا الأولى كما كنا، نجتمع لنضحك، ونلعب لنفرح، لا نميز بعضنا عن بعض إلا بجمال الإبتسامة، سعينا المنشود قضاء وقت جميل مع رفقة طيبة، نتحاور وقد نتخاصم، وبكل يسر نتصالح، صداقتنا وصفت ببساطة فقد كنا لا نعرف الكثير من الكلمات فالبعض منها جهلناه، منها عرفنا ألوفاء والإخلاص، ومنها جهلنا ألتزلف والنفاق .

 

   وكبرنا مع قريتنا وأصبحت بالعرف مدينة فضاقت الطرق وانبعث غاز ليغير لون السماء والسحب، وقلت أزهارها وكثرت بالليل أنوارها، ومع الأيام خشنت أصواتنا وفقدنا الكثير من نعومة أظفارنا، وإبيض ما تبقى من الشعر على رؤوسنا، تغيرنا وتغيرت أسماءنا فنحن الآن كبار السن، وأما قريتنا  فتدعى اليوم بالمدينة الكبيرة .

 

   بقينا كما كنا نحبها، فهي بقلوبنا غالية عزيزة، وإن بدى بها بعض المظاهر عنا غريبة، فلكل الأماكن ذكريات، هناك جلسنا وهناك لعبنا، وإن تتغير المعالم لتنهي كل الملامح لتلك الأماكن فلن نرتبك أو نحتار لأننا نعلم أن الوجدان غني بكم هائل من الذكريات، من ذكريات الإبتسامة الرقيقة والرفقة الصالحة والوجوه الغانمة والكلام الطيب والصداقة الصادقة والمواقف المشرفة والمشاعر الجياشة كلها كانت ذكريات جميلة ولكن أجملها كان الإثار وبسخاء رغم ضيق الحاجة، فقولي لي يا مدينتي أأنت فقط من أحبك الآن أم أنت والإنسان؟

 

    نحب الوطن وقد نراه بمكان  بقرية أو بمدينة ولكن ساكنيه هم من يجب أن نحب أكثر وإن كنا لترابه نحب ونعشق فإنسانه هو من أجدر بالعشق أكثر، فحب الأماكن لا يفصل أبدا عن محبة أهلها من قاطني المساكن .

 

   ومهما أخذتنا المدينة بعيدا عن سيرتنا الأولى وإن حاولت أن تذيبنا بين متاهات أزقتها ستحن قلوبنا وبلمح البصر إلى أي كينونة تذكرنا بالماضي الجميل، لندرك المعنى الصحيح للأصالة والعراقة، نعم إنه التراث، تراث الصدق والجود، تراث النخوة والمحبة، تراث السماحة والطيب .

 

    تراث ثري بكلمات كلها سمات خير لنتاج الخير من إرث للمواطن الإنسان ، ذلك هو تراثنا ورثناه من أجدادنا وليس للمدينة أن تذيبنا بمتاهاتها، فحداثتها وجدت لخدمتنا، ولن تذيبنا أو حتى لفطرتنا تنسينا، ويا ليتنا نعود كما كنا مع رفاق الصبا فلو إستطعنا أو حتى لو قليلا ًمن ذلك اقتربنا، لن نرى ألأيام إلا كسابق عهدها، جميلة كجمال طفلة بمهدها .

 

مهنا نافع

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2025