القسم : ملفات ساخنة
نشر بتاريخ : 09/12/2017 توقيت عمان - القدس 9:26:10 PM
ضجر شعبي من النواب.. احراج "الطراونة" وفطنة "المصري" في مسيرة "الحسيني" نصرة للأقصى.. فيديو
ضجر شعبي من النواب.. احراج "الطراونة" وفطنة "المصري" في مسيرة "الحسيني" نصرة للأقصى.. فيديو




الحقيقة الدولية – كتب محرر الشؤون المحلية

الاحراج الذي تعرض له رئيس مجلس النواب عاطف يوم امس الجمعة خلال المسيرة الحاشدة في وسط العاصمة احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال، عندما رفض المعتصمون الاستماع الى كلمته، تدلل على مستوى الضجر الشعبي من مجلس النواب. 

الطراونة حاول جاهدا القاء كلمة خلال المسيرة الحاشدة، بيد ان بوصلة المعتصمين كانت تشير الى اتجاه اخر، اتجاه لم يستطع المجلس قراءته لا في الشارع ولا تحت القبة، ويؤشر على شرخ في العلاقة يجب على المرجعيات العليا في الدولة الأردنية التنبه له، ومعالجته، ان كانت معنية بتطوير الحياة البرلمانية والديموقراطية وصولا الى الحكومات البرلمانية وفق رؤية جلالة الملك.

رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري كان اكثر ذكاء وفطنة من الطراونة والتقط رسالة المعتصمين ورفض القاء كلمة تجنبا للإحراج الذي تعرض له زميله، على الرغم من ان برنامج المسيرة كان يتضمن كلمة له.


مجلس النواب الأردني لم يعد عند طموح الشعب الذي انتخبه، فقد توالت إخفاقاته حتى أصبح المواطنون لا يُعيرون له أي إنتباه، حتى لو كان هناك مناقشة لمواضيع تهم حياتهم، فقد "إلتدغوا" كثيراً منهم والمؤمن لا يُلدغ من جُحرٍ مرتين.

مواقف حساسة ومصيرية تهم المواطنين من فرض ضرائب ورفع أسعار ومناقشة قوانين ومواد لهم فيها حقوق أو مطالب، لم تخرج من تحت القبة منتصرة لهم ولو ببصيص أمل، بدأت هذه المواقف "المهزومة" تُفقد الثقة لدى الشعب بالنواب الذين انتخبوهم.
واجه ويواجه مجلس النواب في الكثير من الأحيان نقداً لاذعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة بعد كل تصويت على القوانين التي تطالب بحقوق لهم أو في صالحهم مشككين بمصداقية النواب وأنهم في كل الحالات "يخنعون" في النهاية للحكومة، وكأنهم هم الختم الذي "يبصم" على تلك القوانين.

وتعرض عدد كبير من نواب المجلس الحالي لـ "حنق" الشارع وقواعدهم الإنتخابية لما لمسوه من مهادنة ومبايعة للحكومة في فرض ما تراه من قوانين تستهدف جيوبهم، حتى أصبح لدى الكثير من المواطنين "بلادة" في الإستماع أو حضور أي فعالية أو كلمة أو برنامج تلفزيوني لهؤلاء النواب. 

وكان عدد من النواب حصل على نصيب الأسد من الإنتقادات عبر مواقع التواصل، نتيجة ظهوره في فيديوهات أو صور يستعرض فيها بأنه مع الموقف الطارىء ومع أبناء الوطن، مثل صورة إحدى النواب التي انتشرت بشكل كبير وهي ترفع يديها للسماء في ساحات "الأقصى" تدعو الله أن يرجع إلى المسلمين، والكثيرون لا يعرفون أن إحدى تلك اليدين رفعت بالتصويت لصالح دخول إسرائيل بصندوق الإستثمار الأردني.

مشهد رئيس مجلس النواب في مسيرة وسط العاصمة، يجب على المجلس الوقوف عنده، وإعادة قراءته، ومحاولة معالجة أسبابه، ان رغب ان يكون ممثلا للشعب.

Saturday, December 09, 2017 - 9:26:10 PM
المزيد من اخبار القسم الاخباري
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018