أبو عبيدة: خطط العدو الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالا على قيادته السياسية والعسكرية عطوة اعتراف بمقتل النائب السابق أبو سويلم نقابة الأطباء: استهداف مكتب القدس اعتداء صارخ على الحريات النقابية مستشفى المقاصد يعالج 496 مريضاً في يوم طبي مجاني بالبادية الشمالية الاحتلال يعلن استعادة جثتي أسيرين من غزة الإفتاء: الكذب في إعلانات بعض المنصات التعليمية من كبائر الذنوب دول أوروبية تندد بشدة بخطط إسرائيل لتأسيس وجود دائم في مدينة غزة واشنطن لن تمنح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة إحباط محاولة تسلل 5 أشخاص حاولوا اجتياز الحدود الشمالية والقاء القبض عليهم بلدية الزرقاء تهدم خيمة مرخّصة وتكبّد صاحبها خسائر فادحة (صور) د. ميرفت السلامين تكتب: مكانة المرأة في الإسلام (قراءة تحليلية) تركيا تعلن قطع علاقاتها التجارية مع "إسرائيل" بشكل كامل إشهار رواية للأديب سمير القضاة في منتدى "شومان" الثقافي جيش الاحتلال يعلن بدء العمليات التمهيدية للهجوم على مدينة غزة كلية حطين الجامعية تحتضن حفل تكريم أبناء محافظة الخليل بتنظيم ملتقى (اهل الحكمة والرأي) للطلبة الناجحين- صور وفيديو
القسم : محلي - نافذة على الاردن
نبض تيليجرام فيس بوك
نشر بتاريخ : 29/08/2025 توقيت عمان - القدس 4:23:16 PM
د. ميرفت السلامين تكتب: مكانة المرأة في الإسلام (قراءة تحليلية)
د. ميرفت السلامين تكتب: مكانة المرأة في الإسلام (قراءة تحليلية)

الحقيقة الدولية – عمّان- إن المرأة العربية المسلمة لا تستمد مطالبها في المساواة من محاكاتها للمرأة الغربية، بل تنطلق من خصوصية ثقافية وتشريعية راسخة ومُستمده من الدين الإسلامي…

فالمرأة المسلمة حصلت على حقوقها منذ أربعة عشر قرناً، وحُفظت لها كرامتها ومكانتها في إطار تشريعات ربانية عادلة، لا تنتقص من شخصيتها ولا من إستقلالها الاقتصادي، سواء قبل الزواج أو بعده…..

فنظرة الدين الإسلامي للمرأة تكمن بأنها إنسان راشد كامل الأهلية، لها دور اجتماعي وسياسي، وهي مكلفة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلها مثل الرجل، وإن الثواب الأخروي ليس حكر على جنس بل على الجنسين ، ويقوم على العمل والتقوى، وإن تربية المرأة الراشدة يجعلها قادرة على الارتقاء بنفسها وتنمية امكاناتها وتوكيد دعائم النظام الاجتماعي وجعله (مجتمع متماسك)…

ومن هنا، برزت قيمة المساواة في الإنسانية، حيث تتساوى المرأة والرجل في التكليف الشرعي والثواب والعقاب…..

أما بالنسبة إلى المساوآة بالمنظور الإسلامي فإنه يقوم على أن المرأة والرجل خُلقا من نفس واحدة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾[النساء:1]، وبناءً على ذلك فهما شريكان في الإنسانية، متساويان في الحقوق والتكاليف الشرعية، ومتكاملان في الأدوار والوظائف، وإن اختلافهما في الطبيعة لا يعني تفاضلاً بلا معنى، بل هو توزيع للأدوار من أجل استقامة الحياة الأسرية والاجتماعية، وان القوامه في الإسلام هي قوامة تحاور وتشاور وليست وسيلة للتسلط والإستبداد والسبب في أعطاء القوامة للرجل لأن الرجل عليه الإنفاق كذلك المرأة أنيطت بمهمة لا تقل عن القوامة وهي الحمل والولادة وعناية الأسره وهذا يتطلب جهد كبير ….

فعلاقة الرجل بالمرأة لا تقوم على صراع أو خصومة، بل على شراكة متكاملة في إطار تشريع رباني ينظم حياة الطرفين، وهو تكليف بالإنفاق والرعاية الأسرية، مقابل تكليف المرأة بمهمة الحمل والولادة ورعاية الأسرة، وهي مسؤولية لا تقل قيمة عن القوامة، فطاعة الزوجة لزوجها، كما أوصى الشرع، ليست انتقاصاً من مكانتها، بل تعزيز لركائز الشراكة الأسرية التي تقوم على التشاور والاحترام المتبادل، والإخلاص، والمودة والرحمة، وليست علاقة صراع أو غلبه…..

ومن أهم حقوق المرأة التي كفلها الدين الإسلامي:

المساواة الإنسانية: فهي إنسان كامل الأهلية، مساوية للرجل في الإنسانية والتكاليف الشرعية

الحق في التعليم: فقد خصص الرسول (ﷺ) أوقاتاً لتعليم النساء وإرشادهن.

الحقوق المدنية: كالملكية، وإبرام العقود، والتصرف في المال دون وصاية.

الحق في العمل:ضمن حدود المشروعية، بل أجاز لها تولي بعض الوظائف العامة.

المشاركة السياسية والاجتماعية: فقد كانت السيدة خديجة رضي الله عنها أول مستشارة للرسول(ﷺ)، ولن ننسى جهود السيدة عائشة رضي الله عنها، لأنها كانت  مرجعاً علميّاً لكبار الصحابة وفقهائهم في السنة وكانوا إذا أستصعب عليهم شيء في الدين يستفتونها، وقد روت رضي الله عنها عن سيدنا محمد رسول الله ﷺ كثيراً من الأحاديث تجاوزت ألفي حديث، كذلك الصحابية رفيدة الأسلمية كانت رائدة في مجال التمريض في عصرها، وكانت تنقل معرفتها إلى النساء المتطوعات للتعلم منها، وكانت تسعى في خيمتها إلى تدريب المسلمات على التمريض والإسعافات الأولية والرعاية الطارئة، وشاركت رفيدة في الغزوات والمعارك، ونقلت معها خيمتها بكل متطلباتها وأدواتها واحتياجاتها فوق ظهور الجمال، حتى تقيمها بالقرب من معسكر المسلمين، وتعد خيمتها المتنقلة أول مستشفى ميداني في الإسلام، وكانت تقتحم أرض المعركة وتنقل الجرحى إلى خيمتها لمداواتهم.

الحق في الرعاية الصحية: للرجل والمرأة على حد سواء، مع خصوصية للمرأة في مجال الصحة الإنجابية نظراً لما تتحمله من مشاق الحمل والولادة.

الحق في إبداء الرأي والاعتراض: إذ يُعتد برأيها في القرارات المصيرية.

الحق في الميراث: أما في قضية الإرث؛ فجعل الشرع نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة لأنه مكلف بالإنفاق على أسرته، في حين أن مال المرأة حق خالص لها، ومن هنا تتضح عدالة التشريع الذي يوازن بين الحق والواجب…..

أما بالنسبة إلى ملامح تنظيم الأسرة في الإسلام هي :

المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، مع توصية كل طرف بالحرص على الآخر.

جعل الطلاق بيد الرجل، ومنح المرأة حق طلب الخلع عند ثبوت الضرر أو الشقاق.

إقرار حق المرأة في الميراث وفق أحكام الشريعة.

تعزيز العلاقات الأسرية وتنظيمها على أسس المودة والرحمة لضمان تماسك المجتمع….كتب

وفي النهاية إن المساواة في الإسلام ليست صراعاً لإلغاء الفوارق الطبيعية بين الجنسين، وإنما هي مساواة في الإنسانية، وعدالة في التشريع، وتكامل في الأدوار….

وقد أرسى الإسلام هذه المبادئ في إطار منظومة تشريعية متوازنة، جعلت معيار التفاضل هو التقوى والعمل الصالح لا الجنس أو النوع…..

 ومن هنا يتضح أن الإسلام قد سبق التشريعات الوضعية في إقرار حقوق المرأة وضمان كرامتها، واضعاً الأساس لمجتمع متماسك وأسرة مستقرة… 

Friday, August 29, 2025 - 4:23:16 PM
المزيد من اخبار القسم الاخباري

آخر الاضافات


أخبار منوعة
حوادث



>
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2025