القسم :
محلي - نافذة على الاردن
نشر بتاريخ :
30/08/2025
توقيت عمان - القدس
11:31:22 PM
الحوارات : الأردن قادر على تأمين دعم دولي وإقليمي تمكنه من ردع السياسات "الإسرائيلية"
الحقيقة الدولية – خاص - يرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور
منذر الحوارات أن المشروع الصهيوني يشكل "مشروعاً استيطانياً إحلالياً"
يرتكز على اقتلاع السكان الأصليين وثقافتهم وتاريخهم. ودعا إلى الانتباه لتسارع
الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وهو ما يثير قلق الأردن بسبب تأثيراته
المباشرة على أمن المملكة القومي. كما أشار إلى وجود "تفاهم ضمني" بين
المشروع الإسرائيلي والقوى الغربية، محذراً من تصريحات بعض القادة في تل أبيب التي
تشي بأن الأردن نفسه يُنظر إليه كجزء من مشروع "إسرائيل الكبرى".
وأكد الحوارات أن القضية الفلسطينية هي واحدة من أهم القضايا
الاستراتيجية للأردن، خاصة وأن نسبة كبيرة من المواطنين ذوي الأصول الفلسطينية
تجعلها قضية داخلية أيضاً. وشدد على أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع
من حزيران ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس هما أساس لمصالح الأردن
العليا. وأوضح أن الأردن يتمتع بمقومات قوة مثل النظام الملكي المستقر، الجيش
القوي، والعلاقات الدولية المميزة، لكنه بحاجة إلى تعزيز جبهته الداخلية من خلال
إعادة تفعيل خدمة العلم والعمل على فصل الاقتصاد الأردني عن التأثير الإسرائيلي.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار الحوارات إلى أن الاقتصاد الأردني
يواجه تحديات، حيث يخضع لعملية إصلاح تدريجي، كما أن المسار السياسي الإصلاحي
تعترضه عوائق بيروقراطية تعطل تحقيق أهدافه. وانتقد بطء تنفيذ خطوات الإصلاح،
موضحاً أن المشكلة تكمن في غياب العدالة الاجتماعية وتفضيل مصالح نخبوية ضيقة على
المصلحة العامة، وهو ما أدى إلى تفاقم الغضب الشعبي.
أما في مواجهة السياسات الإسرائيلية، فقد دعا الحوارات إلى
وقف التطبيع ودعم الفلسطينيين للبقاء على أرضهم، معتبراً أن المقاومة تشمل الأبعاد
الشعبية والسياسية بجانب الجانب العسكري. كما شدد على أهمية حشد الدعم الدولي عبر
المؤسسات العالمية مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة لفضح الانتهاكات الإسرائيلية.
وحذر من تبعية الأردن للغاز والمياه المستوردة من إسرائيل، مؤكداً ضرورة البحث عن
بدائل استراتيجية لضمان الأمن الوطني.
واختتم الحوارات حديثه بالتأكيد على قدرة الأردن على تأمين
دعم دولي وإقليمي يمكنه من ردع السياسات الإسرائيلية. وأشار إلى أنه بدون حل عادل
للقضية الفلسطينية ستظل المنطقة بأكملها معرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.