سعودي عائد من العراق يكشف تفاصيل اعتقاله

كشف السعودي محمد حمدان العماري، الذي اعتقل 9 سنوات في سجون عراقية، تفاصيل عمليات التعذيب التي تعرض لها، لافتا إلى أن "التعرية والتجويع كان أسوأها".

 

وأضاف: "لا أريد فتح قصص الماضي المأساوية، دعوني أعيش فرحتي بالخروج التي لن تكتمل إلا بالإفراج عن باقي المعتقلين السعوديين في العراق، فالواقع أكثر مرارة مما ينقل في وسائل الإعلام عن التعذيب"، حسب ما ذكرت صحيفة الوطن.

 

وكان العماري، البالغ من العمر 33 عاما، اعتقل ٩ سنوات بتهمة تجاوز الحدود.

 

وأوضح أنه قضى كامل المدة لأن الحكومة العراقية تحتسب السجن 9 أشهر بسنة، وذلك بعد أن اعتقل مطلع 2004 على يد القوات العراقية التي احتجزته في مكان لا يعرف لعدة أشهر تعرض خلالها لأقسى أنواع التعذيب، قبل أن تسلمه للقوات الأميركية التي نقلته إلى معتقل أبو غريب .

 

 

وحول تنقله بين المعتقلات، أكد العماري أنه تنقل خلال فترة اعتقاله ما بين 4 سجون عراقية تمارس جميعها التعذيب بحق المعتقلين، مبينا أنه لا يستطيع أحد أن يصف التعذيب كما في أرض الواقع، معددا بذلك أساليب التعذيب التي تعرض لها بدءا بفسخ ملابسهم وتعريتهم أمام بعضهم وانتهاء بتجويعهم وحرمانهم من الأكل.

 

وكان محامي المعتقلين السعوديين في العراق، عبدالرحمن الجريس، كشف في وقت سابق عن اتجاه لتشكيل لجنة تعنى بالسجناء السعوديين في الخارج بناء على رغبة أسر السجناء في عودة أبنائهم إلى وطنهم وقضاء محكوميتهم بالقرب من ذويهم، على أن تختص اللجنة بتوفير التواصل بين السجناء وأسرهم، وتعتمد على مبدأ "التسامح والاحتواء".

 

من جهته، أوضح نائب السفير العراقي في الرياض معد العبيدي أن عدد السجناء السعوديين المتواجدين في السجون العراقية بلغ 61 سجينا، وأن 90 في المائة منهم حكم عليهم بـ "ارتكاب أعمال إرهابية"، لافتا إلى أن عدد السجناء العراقيين في السجون السعودية يبلغ 111 سجينا.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه اتفاقية تبادل السجناء التي وقعتها وزارة العدل السعودية مع نظيرتها العراقية مارس الماضي حبيسة أدراج البرلمان العراقي الذي يعد المحطة الأخيرة بعد أن أقرت من مجلسي الوزراء والشورى السعوديين ومجلس الوزراء العراقي.