أثار التحقيق الصحفي الاستقصائي الذي نشرته «الحقيقة الدولية» وشبكة «إسلامنا» بعنوان «تجمع الشاذين جنسيا في الأردن» ردود أفعال قوية في الوسط الإعلامي والرسمي الأردني بعدما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية.
ففي أول ردة فعل قام بها تجمع الشاذين الغوا اجتماعهم المزمع عقده في العشرين من الشهر الجاري في احد الفنادق الأردنية إضافة الى إغلاقهم لموقعهم الالكتروني بعد نشر التحقيق على الصفحات الورقية لصحيفة «الحقيقة الدولية» والتوقف عن نشر مجلتهم التي كانت ستحمل اسم أول مجلة لمثليي الجنس في الأردن.
حكم الشرع في الشواذ جنسيا
ولمعرفة الحكم الشرعي في هذه القضية أجرت «الحقيقة الدولية» اتصالا هاتفيا مع أستاذ الشريعة وعلوم الدين الدكتور حمدي مراد والذي طالب بدوره بإقامة الحد على الشاذين جنسيا، مبينا أن اللواط أشد وقعا من الزنا وذلك لأن الزنا عبارة عن ممارسة الجنس في إطاره الصحيح بطريقة غير شرعية لكن اللواط عبارة عن ممارسة شاذة عن الفطرة والدين، ولذلك لابد من تشريع قانون لمعاقبة الشاذين جنسيا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وبعث مراد برسالة عبر «الحقيقة الدولية» للجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية شبابنا من هذه الآفة، لافتا الى الدور الأبرز في عملية المكافحة والذي يتوجب على الأسرة القيام به من خلال التربية الحسنة وزرع الأخلاق الحميدة في الأجيال الناشئة، مشيرا في ذات السياق الى دور وسائل الإعلام في القيام بواجبها نحو توعية المواطن وبخاصة جيل الشباب.
وفي أول ردة فعل مباشرة زار «الحقيقة الدولية» شخص دافع عن المجلة التي كانت مجموعة من الشباب بصدد إصدارها مدعيا بان الهدف منها والرسالة التي تحملها هي توجيه وإرشاد أعضاء التجمع الى ممارسة الشذوذ الجنسي بطرق تراعى فيها الجوانب الصحية خشية انتقال الأمراض فيما بينهم، مشيرا الى وجود مؤسسة أمريكية بصدد توزيع وسائل وقاية للشاذين جنسيا لمنع انتقال الأمراض بين الشاذين.
ومن جانب آخر حظي التحقيق الذي نشرته «الحقيقة الدولية» في عددها الورقي بمتابعة إعلامية ومن جهات مختصة كان أبرزها الاتصال الذي تلقته «الحقيقة الدولية» من أخصائي الأمراض التناسلية والأمراض المنقولة جنسيا الدكتور عبد الحميد القضاة وأكد فيه انه بصدد عقد ورشة عمل بالتعاون مع جمعية العفاف الخيرية يدعو إليها كافة الأطراف والجهات التي من شأنها التأثير في التخلص من هذه الظاهرة غير المقبولة صحيا ودينيا وأخلاقيا عبر وسائل علمية حديثة بالإضافة الى دعوة رجال دين ومعلمي مدارس وأساتذة جامعات وإعلاميين للعمل معا لمحاربة هذه الظاهرة بكافة الوسائل.
وفي سياق المتابعة الإعلامية كان موقع «عمون الالكتروني» أول السباقين إلى نشر التحقيق نقلا عن «الحقيقة الدولية» حيث حظي بتفاعل كبير جدا من خلال ردود الأفعال التي سجلها زوار الموقع، فمنهم من دعا الى تحويل هذا التجمع الى تجمع آخر تتم فيه دعوة هؤلاء الأشخاص وتوعيتهم دينيا وعلميا واجتماعيا وبيان الجوانب السلبية لهذه السلوكيات.
فيما ذهب البعض الآخر إلى ضرورة محاربة هذه الظاهرة بيد من حديد كونها تمثل خروجا عن عادات وتقاليد وطننا وأمتنا وقيمنا الإسلامية الرصينة.
مفاجآت أخرى
وسيشهد الأسبوع المقبل تفاعلات أخرى عديدة من قبل عدد من الجهات التي ستسعى لاستئصال هذه الظاهرة الشاذة والخطيرة ومعالجتها بأنجع الأساليب، وستنفرد الحقيقة الدولية بنشر تفاصيل تلك التفاعلات تباعا على موقعها الإلكتروني www.factjo.com .