بقلم: المهندس: رابح بكر
كان المواطن البسيط سواء في القرية او المدينة عندما يضع ما يملك من مال وتحويشة عمره وبعد ان يلفها بقطع القماش واكياس النايلون وبينها اقراص الفونيك تحت البلاطة او في زجاجات نسخر منه وكان لا يضطر لعدها مرة ثانية اذا سحب أي مبلغ منها فكم كان هذا البسيط له نظرة خارقة للمحافظة على الاموال بعد ان زارتنا الحضارة وتعشعشت فينا واخترعت شيئا اسمه البنوك لايداع الاموال توهمنا بان هذا الاماكن ستحافظ عليها من ايدي من يحاول ان يسرقها و ما يحصل في بنوكنا وللاسف لم ينفع معه كل اقراص الفونيك ولا حتى كل المواد الطاردة لان هذه الاموال وان كانت برسم الامانة لديهم لم تعد امنة بفضل ما تقتطعه من رسوم ومتفرقات وغرامات وغيرها من الاختراعات التي عجز عباقرة وعلماء العصر الحديث للوصول اليها وكل ذلك يعود الى تعليمات البنك المركزي حسب ما يقولون فهل هناك عداوة بين المواطن والبنك المركزي حتى يصدر تعليماته للبنوك بقنص ما يريدون من اموال المودعين بغض النظر عن تسمية نوع الحساب جاري او توفير او رواتب او وديعة اواو او او!!
هذا المقال قد يقرأه احد مسؤولي البنك المركزي ولكن اتمنى ان يراجع ضميره مع هذه الخزعبلات البنكية التي جعلت ارباحهم بمئات الملايين من اموال الشعب علما انهم يعملون باموال غيرهم والكل يعلم انه في حال افلاس أي بنك لن يستطيع أي مودع ان يحصل على ما اودعه لديهم ، اذا فالخسارة يتحملها المواطن بينما الربح سيكون من نصيبهم فقط وهذا تفسير واضح للرواتب الخيالية لرؤساء مجالس البنوك ومدرائها العامين وكافة الموظفين لانهم بالعامية ( موش دافعين من جيابهم ) وكأن حال لسانهم يقول على كل مواطن ان يساهم في راتب مدراء البنوك وملأ جيوبهم وكروشهم وخاصة بعد ان لجأت جميع الشركات والمؤسسات الى تحويل رواتب موظفيها الى البنوك فأصبحنا فريسة سهله لهم . سيدي محافظ البنك المركزي الاكرم : لقد وصلت الاقتطاعات البنكية على المودعين حدا لا يطاق وكلهم يقولون انها تعليماتكم فهل هذا صحيح واليك بعض الاقتطاعات علما انني وغيري تكلمت عنها سابقا واكررها لانها تزيد يوما بعد يوم :
1- عمولة تحويل راتب اقلها دينارا واحدا شهريا ويتكرراذا حولت مبالغ اخرى كما هو في بعض الشركات عند الرواتب الاضافية .
2- عمولة متفرقات لا نعرف ما هي ؟؟ حسب ما يشاؤون .
3- عمولة بطاقة صراف الي تختلف من بنك الى اخر حسب ظلمه للعباد .
4- عمولة دينارين فاكثر عندما يكون رصيدك اقل من 200 – 300 دينار خلال الشهر وطبعا هذا معدل الرواتب غالبا .
5- عمولة سحب داخل البنك لاقل من 500 دينار علما ان المواطن يضطر كثيرا لذلك خاصة ان الصراف الالي في اكثر الاوقات معطل اما عمدا او كسلا من الموظف المسؤول عنه فيدفع المواطن ثمن ذلك .
6- عمولة دينارين على فتح حساب جاري علما ان هذا الحساب لا يخضع الى فوائد وعلى الرغم من ذلك ( فلوسك مأخوذة مأخوذة يا ولدي ) .
7- ثمن دفتر شيكات حسب عدد الاوراق لا يقل عن دينار ونصف .
8- عمولة لا تقل عن دينار واحدا عند طلب كشف حساب .
9- ثمن بطاقة فيزا الكترون او ماستر كارد لا تقل عن عشرين دينارا سنويا وتجدد غصبا عنك .
10- فوائد بنكية لاتقل عن 10 % على القروض الممنوحة علما ان المقترض يرهن كل عائلته ونفسه قبلا وكفلاء وغيرها من وسائل حمايتهم بينما وديعة المواطن لديهم لا تزيد عن 3 % في احسن حالاتها ولا يوجد من يكفلها لنا منهم ( اذا افلس المواطن المقترض مصاريهم محفوظة من الرهونات والكفلاء واذا افلس البنك فراحت عليك ايها الموطن المسخم ).
11- عمولة بنك مركزي لا تقل عن 100 دينار عند الاقتراض ولا اعرف ما دخل البنك المركزي حتى يدفع له المواطن عمولة الا اذا فسرت انها ثمن سكوته عما يحصل فهو لا يحمي المواطن اذا حصل خلاف مع البنك .
12- عمولة سداد مبكر لا تقل عن 2 % اذا ساعدك حظك وتوفر لك المال اللازم للسداد المبكر يعني في الحالتين دافع دافع .
13- عمولة دفع فواتير كهرباء و ماء وتلفونات بانواعها .
هذا بعض ما يحضرني كعميل بسيط بهذا الحجم واشد ما يصيبني مغصا هو كلمة متفرقات فهل هي عمولة ابتسامة موظفة او مصافحة مدير الفرع او عمولة سؤال او انها استهبال واستغفال علما ان غالبيتهم مكشرين وكأن الواحد يشحد منهم شحدة . وبعد كل هذا ماذا بقي لنا يا حضرة محافظ البنك المركزي الاكرم هل تستطيع نفي او اثبات ما يقولون بانها تعليماتكم الكريمة وهم بريئون مما يحصل ؟؟.
والسؤال الاخر موجها الى جميع الناس ايهما افضل تفكيرا هل المواطن البسيط الذي يضع ماله تحت البلاطة ام الحضارة التي لا يؤتمن جانبها واذا اكلتها الفئران فهنيئا لها لانها جائعة اما اذا اكلتها البنوك فهذا فجع كبير وبالسم الهاري .
00962788830838 RABEH_BAKER@YAHOO.COM