قال المرشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية لعام 2010 الكابتن طيار محمد أبو طير أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أطلقها أمس الاول وقال فيها بأن حل الدولتين مشروط باعتماد القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونزع سلاح الفلسطينيين وأن تمتلك إسرائيل وحدها حق التحكم في مصادر المياه، تقضي على أمل في إنجاح عملية السلام.
وأضاف أبو طير في بيان صدر عن المكتب الإعلامي للمرشح في لندن وتسلمت "الحقيقة الدولية" نسخة منه، أن تصريحات الرئيس الأميركي باراك اوباما في خطابه بالقاهرة عندما تكلم عن حل الدولتين ووقف الاستيطان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية كانت تصريحات هشة ولم تتكلم عن النقاط الرئيسية التي تدعم عملية السلام.
وفيما يلي نص البيان
اعتبر الكابتن الطيار محمد أبو طير التصريحات المتتالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقضي على أمل إنجاح عملية السلام وتتعارض مع نوايا الإدارة الأمريكية التي تعد العرب والمسلمين بفتح صفحة جديدة وتستقطب المشاعر العربية والإسلامية من خلال مشروع حل الدولتين كمساهمة أمريكية في حل القضية الفلسطينية ، كما أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس باراك اوباما في خطابه عندما تكلم عن حل الدولتين ووقف الاستيطان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية كانت تصريحات هشة ولم تتكلم عن النقاط الرئيسة التي تدعم عملية السلام كحق اللاجئين في الشتات المؤقت، وعن الظروف الحالية في غزة وباقي أراضي السلطة الفلسطينية التي تعاني من نقص في عناصر الحياة الأساسية كالمياه والدواء وانقطاع التيار الكهربائي وغيرها من النقاط كبوادر حسن النية قبل استئناف مفاوضات السلام والنظر في حل الدولتين.
وأضاف أبو طير على أن نتنياهو وحكومته لم يدركا أن الشعب الفلسطيني رغم الظروف التي يعانيها فهو – شعب الجبارين والذي أثبت وجوده للعرب رغم كل الضغوطات والاضطهاد الصهيونية والدولية التي عاناها ولا زال يعانيها .
وأكد أبو طير أننا لم نتخل عن مواقفنا ولم نقدم أي تنازلات في أي حق من حقوقنا المشروعة وأننا شعب لدينا ثوابت وهي كخطوط حمراء لا نسمح بالتعدي عليها، ومنها القدس العاصمة الوحيدة لدولة فلسطين كما ذكر في تصريحه الصحفي السابق عندما صرح نتنياهو على التلة الفرنسية وقال بأن القدس ستبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل.
وفيما يتعلق بنزع السلاح من الفلسطينيين قال أبو طير إن الرئيس باراك اوباما تكلم عن حل الدولتين، وبناء على ما ورد من اتفاقيات أوسلو، تم اعتبار دولة فلسطين في هيئة الأمم المتحدة كدولة وليست كسلطة حكم ذاتي تحت السيادة الإسرائيلية، وإن كلمة دولة تعني للعالم بأكمله نفس المعاني دولة ذات حدود مستقلة وسياسة مستقلة ومن الطبيعي أن تتمتع هذه الدولة بالحوزة على جهاز أمني مكون من عناصر الشرطة المسلحة التي تحمي الأمن الداخلي وجيش مسلح يحمي الحدود لهذه الدولة وأن هذا التصريح من نتنياهو يدل على عدم النوايا الحسنة أو المبادرات الجادة في إنجاح المفاوضات المقبلة حول عملية السلام مع أي قيادة فلسطينية حالية أو مقبلة ما بعد 2010.
أما بالنسبة لسيطرة إسرائيل على الموارد المائية قال أبو طير: إنني أذكر أولا بأن الشعب الفلسطيني يعاني دائما من نقص في المياه ونملك معلومات أخرى تدل على أن إسرائيل ستشرع قريبا في السماح للفلسطينيين باستعمال كميات تقل بمعدل 25 في المائة عن المعدل الحالي الذي هو غير كاف أصلا، وأن هذا عنصر آخر من عناصر السياسة القمعية والضغط على الشعب الفلسطيني لإجباره على تقديم المزيد من التنازلات على طاولة المباحثات الذي يسميها الصهاينة عملية السلام العادل مع انها تخلو من أي عنصر من عناصر العدالة وأضاف أبو طير أنه قام بسياسة شاملة في الأشهر الأخيرة حول مشاكل المياه في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية وأنه وضع مخططات أساسية لجلب المياه إلى غزة وباقي الأراضي الفلسطينية عن طريق إنشاء محطات تكرير مياه البحر وحفر آبار ارتوازية إضافية لتوفير الاحتياجات الأساسية من المياه للمواطنين والمزارعين وتبلغ قيمة هذا المشروع 150 مليون دولار أمريكي وسيبدأ في تنفيذه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وفي الختام حث الكابتن أبو طير الشعب الفلسطيني بأكمله بأنه سيبقى على ثوابته بما فيه حق العودة والوقف الفعلي للاستيطان الصهيوني وتهويد الأراضي العربية الفلسطينية والتذكير بقضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والذين يزيد عددهم عن 11 ألف معتقل على رأسهم الأخ مروان البرغوثي مطالبا إسرائيل بإطلاق سراحهم كبادرة حسن نية من قبلها قبل استئناف مفاوضات السلام.
وطالب أبو طير الشعب الفلسطيني الجبار بعدم الانصياع والطاعة لأية حكومة فلسطينية سواء اليوم أو مستقبلا تفرط في حق من حقوقه او تستهين بثوابتنا الفلسطينية النبيلة .