الحقيقة الدولية – خاص
قال المرشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية لعام 2010 محمد أبو طير أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي أطلقها يوم أمس الخميس من على التلة الفرنسية شمال مدينة القدس المحتلة وأكد فيها بأن "القدس العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل" ما هي إلا إعلان حقيقي للحرب على الأمتين الإسلامية والعربية وتحد سافر لمشاعر مليار والنصف المليار مسلم في كافة أنحاء العالم.
|
من تسجيلات اذاعة " الحقيقة الدولية" |
|
محمد ابو طير المرشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية لعام 2010

|
وأضاف ابو طير في بيان أصدره مكتبه الإعلامي ووصل "الحقيقة الدولية " نسخة منه "أن المدينة المقدسة والتي يتربع على ثراها الطاهر المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، تتعدى مكانتها التاريخية والدينية مشاعر الشعب الفلسطيني وإنما هي مساس بمشاعر شعوب العالم الإسلامي جمعاء".
وأضاف أن التاريخ يشهد بأن مدينة القدس هي مدينة عربية كنعانية قطنها أصحابها الفلسطينيون الأصليون والشرعيون منذ القدم، وقبل أن تقوم أي قائمة لبني إسرائيل وحتى قبل وصول سيدنا إبراهيم عليه السلام من مدينة أور العراقية في العام 2100 قبل الميلاد، والفلسطينيون هم أصحاب أرض فلسطين التاريخية قبل ولادة سيدنا يعقوب عليه السلام والمولود في القرن الثامن عشر قبل الميلاد والذي أسس القبائل الإثني عشر لشعب بني إسرائيل، كما أن الفلسطينيين هم أصحاب فلسطين الأصليون قبل تنزيل الديانة اليهودية على سيدنا موسى عليه السلام في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
وأعتبر أبو طير بأن هذه التصريحات ما هي إلا فكرة صهيونية تقضي على أي أمل للسلام بين الشعبين، كما أنها تقوض فكرة حل الدولتين، وهي دعوة لهيمنة صهيونية على الشعب والأرض في فلسطين وفي مدينة القدس المحتلة.
وأشار إلى أن كنعانية مدينة القدس وفلسطينيتها ستبقى للأبد ولن يستطيع نتنياهو شطب الحضارة العربية الإسلامية من تاريخ المدينة المقدسة مسرى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ومهد الرسالات السماوية الثلاث.
وقال بأن هذه التصريحات تستدعي تحركا رسميا وشعبيا عربيا وإسلاميا وعالميا عاجلا لداعم حقوق وصمود الشعب الفلسطيني في فلسطين وخاصة مدينة القدس وضواحيها لوقف عملية التهويد المستمرة وطمس معالم القدس العربية والإسلامية لمنع تزوير التاريخ.
ودعا أبو طير إلى ضرورة تحرك عاجل وعلى أعلى المستويات الشعبية والرسمية العربية والإسلامية والعالمية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، بالإضافة الى أهمية إعداد وثيقة خاصة مدعومة ببرنامج عملي للتأكيد على أن القدس هي العاصمة الوحيدة والأبدية والموحدة بشقيها الشرقي والغربي للدولة الفلسطينية، كما تدعو تلك الوثيقة إلى الدفاع عن عروبة المقدسات الإسلامية والمسيحية ودعم صمود أبناء الشعب العربي الفلسطيني المقيمين فيها.
كما دعا أبو طير إلى أهمية الرد على نتنياهو وتوجيهاته المدعومة من قبل القيادة الصهيونية عبر القنوات الدبلوماسية وعلى مستوى القيادة العربية وتبني ملف الدفاع عن القدس والدعوة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لتكون مقدمة لعقد قمة عربية تحت مسمى "قمة القدس" وذلك لدعم الموقف الفلسطيني.
وأختتم أبو طير بأهمية التمسك بالثوابت الفلسطينية بما فيها حق عودة اللاجئين في الشتات المؤقت ووقف سياسة الاستيطان الصهيوني وتهويد الأراضي العربية الفلسطينية ومصادرتها، والتذكير بقضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والذين يزيد عددهم عن أحد عشر ألفا وبضرورة الإفراج عنهم فورا كبادرة حسن نية قبل استئناف مفاوضات السلام.