بقلم: محمد حسن العمري
-1-
لا اعتقد ان ثمة مقالا تم تناقله عبر
الايميلات الاردنية بمثل مقال الكاتب خالد محادين عن الرفيق القلاب وعن طواقي
الاردنيين ، شفى المقال واثلج الملتهب مما في صدور( الكثيرين ) ، لكنه سيقود صاحبه
( منفردا) الى ساحات القضاء ، وقد سجل الرفيق دعواه ومضى يدير التلفزيون على
طريقته..!!
-2-
ماذا لو تم ايقاف خالد محادين عن الكتابة
او ماذا لو تم توقيفه بذاته على خلفية قضية كهذه ، كم من الكتاب الاردنيين بحجم
خالد محادين وبجراءته وانتمائه الذي لا يشكك فيه لا (رفيق) ولا (رقيب) ، كم سيقى
للاردن من الكتاب من هذه المدرسة التي تشح وتندر كلما تم توقيف كاتب او أهين في
ذاته وقلمه ، اكوام من الكتاب ممن يبررون ويتشدقون ، ممن سيسوقون ( خالدا!) الى
القضاء لا نفتقرهم ، ولا نقرأ لهم ولولا مقال خالد الاخير كنا قد نسينا (الرفقاء )
اصلا ، في منتصف التسعينات وقد خرج علينا
كتاب مرحلة السلام احدهم يقود السفير الاسرائيلي الى مطعم في جرش مطرودا واياه ،
واخر يتباهي بظهوره على شاشة تلفزيون إسرائيل الذي كان اسمه قبل ذلك في التلفزيون
المحلي – تلفزيون الرفيق اليوم- كان التلفزيون الإسرائيلي يسمى تلفزيون( العدو!) ،
اذكر أني كتبت قصيدة نشرت في حينها ،،،
( تعبت وهذه الاشعار تنظمني..
واخنقها صهيل الخيل في اعماق محبرتي..
وشاهدة على قبر تسجل موت شاعرنا باكوام من
الثلج...
عكاظ قد تكدس فوق اطنان من الشعراء..
وهاتيك القصيدة كيف تكتبني ،
صفير الشعر يا ذبيان أرّقها ..)
وهانذا اهديها لخالد محادين ، وقد سجلت
كتابته موته على شاهدة قبر حية ، فيما تكدس لدينا اطنان من الشعراء والكتاب
والمحللين و طوابير ليست بخامسة ولا عاشرة انها ادنى من ذلك بكثير.!
-3-
اختلفت مصادر تأويل قصيدة شوقي ( يا خالد
الترك جدد خالد العرب !) فبينما اولها الثوريون في اتاتورك اولها الاسلاميون في
السلطان الاخير ، اما (خالدنا) فليس ثمة تأويل له الا خالد محادين ، خالد واحد
يكتب خارج سرب الرعيل الاول من الكتاب الذين يريدون ان يختموا شيخوختهم بقليل من
الهدؤ بعيدا عن اي نقد والى ( كلمة سواء بيننا وبينهم!) ، قليلون من هذا الجيل من
ابقوا اليوم على احساسهم وقهرهم في الراهن من حالنا ، رئيس وزراء سابق في السبعين
من عمره يخسر كل مناصبه حتى الفخرية منها لانه يقول : " لا تبيعوا الاردن لاننا نعشق الاردن!!"
فماذا يبقى لك يا (خالد الاردن!) ولست برئيس وزراء سابق ولن تكون لاحقا ، ماذا
يبقى لك ونحن اليوم احوج من يكتب حرفا يشفى فيه الغليل ،،ماذا ابقيت لورق الجرائد
لو فرده الاردنيون يأكلون عليه ، ماذا ابقيت للمواقع الالكترونية التي اعيت
الحكومة ان تضبطها ، فوجد مقالك طريقه على نحو عجيب ، ووجدت نفسك مأثلا امام
القضاء ، او يتنازل الرفيق فيثني عليه بقية الكتّاب على عفوه وسماحته..!
***
اقول يا استاذ الجميع ، يا خالد الاردن ،
يا من لا تحتمل التأويل ، خفف من كتاباتك قليلا فكلنا نريدك ، وليس لدينا الا
القليل منك ، اما من تُعمل معولك النازف بالحبر فيهم ، فثمة كثير منهم ، و تكدسوا
فوق (اطنان من الكتّاب!) ، خفف قليلا يا خالد محادين ، ( فحصاد الرحلة الحزينة!)
لم ينتهِ بعد ، وتلك الوجوه التي تتحدث شأن المدينة ( التي لا تطهرها النار!) ،
باختصار نحن ما زلنا نريدك ، فليس لدينا الكثير من هذه الصناعة ( الكركية!)
الفريدة ، صُنع في الاردن ،، صُنع في الكرك ،،ماركة مسجلة غير قابلة للتقليد وما
زالت ترابط و ترابط اليوم عبر ( الخندق !) الذي نأمل ان لا يطمره ( الرفقاء)..!