بقلم: أحمـد يوسـف
اتفقت الآراء هذه المرة وتوحدت حول أداء مجلس النواب في دورته الحالية، فبين منتقد ومعارض بل ومهاجم في بعض الأحيان أقر الجميع الأداء السلبي لهذا المجلس وعجزه عن الوصول إلى الحد الأدنى من طموح المواطنين .
ولكن ما اتفق عليه الجميع أيضا هو أن أعضاء هذا المجلس لم يهبطوا من السماء ، بل جاؤوا نتيجة عملية انتخابية حقيقية وديمقراطية أشاد بها الجميع ، فإذاً هم في النهاية أعضاء منتخبون .
وهذا ما يجعلنا نطرح السؤال التالي :
هل المشكلة في أعضاء المجلس أم بمن أوصلهم إليه ؟
كان من ضمن المآخذ التي سُجلت على بعض النواب و التي ذكرتها العديد من مقالات المنتقدين هي شراء أصوات الناخبين، فهل نلوم الذي اشترى أم الذي باع ؟
أعتقد أن المشكلة ليست في المجلس تحديدا بل هي في ثقافة الناخبين وقناعاتهم ، فالذي باع صوته البارحة ( إن جاز لنا التعبير ) سيبيعه اليوم وغدا، والذي قدم صوته لاعتبارات أخرى فبالتأكيد سيقدمه مرة ثانية لنفس الاعتبارات.
وأنا على يقين لو أنه تم إجراء انتخابات جديدة فإننا سنشهد ذات الوجوه تعود مرة أخرى إلى قبة المجلس طالما بقيت ثقافة الناخبين على حالها .
ربما من الأفضل أن تقوم صحفنا وإعلامنا بحملات توعية للناخبين يتم التركيز فيها على الأبعاد و الاعتبارات الوطنية للعملية الانتخابية و التأكيد على جعلها فوق كل اعتبار ، وأيضا توضيح أهمية العملية الانتخابية والأسس التي يتم انتخاب أي مرشح على ضوئها ، وعلى ضرورية أن يولي الناخب العملية الانتخابية ما تستحقه من اهتمام و أن يتعامل معها بشافية وحرص شديدين بعيدا عن أية اعتبارات شخصية نظرا لتأثير ذلك المباشر على الوطن و المواطن، وإلا فلا أظن أننا سنشهد تغيرا ملحوظا في المشهد النيابي خلال الفترة القادمة .
yousco1@yahoo.com
http://ayousef.maktoobblog.com